عماد الدين الكاتب الأصبهاني

27

خريدة القصر وجريدة العصر

وللشهداء ثناء عليك * بحسن مقامك ذاك النهارا وأنهم بك يستبشرون * ألّا تخاف وألا تضارا وتلقى نعيما ينسي الشقا * وتجنى سراحا ينسي الإسارا وأول هذه الأبيات - وكان طلب خباء من يوسف يسافر به فوعده وأخلف - فقال : هم أوقدوا بين جنبيك نارا * أطالوا لها في حشاك استعارا أما يخجل المجد إن رحلوك * ولم يصحبوك خباء معارا تراهم نسوا حين جبت القفارا « 1 » * حنينا إليهم وخضت البحارا بعهد لزوم لسبل الوفا * إذا حاد من حاد عنها وجارا وقلب « 2 » نزوع إلى يوسف * فلولا الضلوع عليه لطارا ونقلت من بعض تعاليق المصريين ما أورده آنفا ، ووشحه من كلامه بما يرد من شعره إلى أبيه من قصيدة : سميدع يهب الآلاف مبتدئا * ويستقل عطاياه ويعتذر « 3 » له يد كل جبار يقبلها * لولا نداها ، لقلنا : انه « 4 » الحجر وأولها في الاعتذار عن كبيرة « 5 » : سكن فؤادك لا يذهب بك الفكر * ما ذا يعيد عليك الهم والسهر « 6 » وازجر جفونك لا ترض البكاء له « 7 » * فاصبر فقد كنت عند الخطب تصطبر وإن يكن « 8 » قدر قد عاق عن وطر * فلا مرد لما يأتي به القدر وإن تكن خيبة في الدهر واحدة * فكم غدوت « 9 » ومن أشياعك الظفر

--> ( 1 ) في الديوان : جزت القفارا . ( 2 ) في الديوان : وقلبي . ( 3 ) في الحلة السيراء ، ج 2 ص 57 : ويحتقر . ( 4 ) في الحلة السير ، ج 2 ، ص 57 والديوان : انها . ( 5 ) في الحلة السيراء ، انه يستعطف أباه لما فرط من امر مالقة ولجأ إلى رندة . ( 6 ) في الحلة السيراء ، والديوان : البث والحذر . ( 7 ) في الحلة السيراء ، والديوان لها . ( 8 ) في الحلة السيراء ، فان يكن . ( 9 ) في الحلة السيراء ، والديوان : غزوت .